[XOU-IT] Accueil » Annuaire » Sciences & Savoirs » Education, Enseignement » Forum dahaya
منتدى حواري
http://dahaya.level52.com
على لسان وزير تحديث القطاعات بقناة المغربية اليوم ليلة اضراب 13/5/08 يتم الإعلان عن تنفيذ اقتراحات الحكومة المثمتلة في تلك الزيادات المرفوضة من طرف المركزيات النقابية وأيضا من طرف الشغيلة بالوظيفة العمومية والشبه عمومية
فماذا بعد الإضراب ؟هل ستصعد النقابات ؟وما هي الأشكال التصعيدية في حال قررت المركزيات التصعيد خصوصا ونحن على أبواب نهاية الموسم؟
بالبيانات النقابية الداعية للإضراب لم نشاهد بها أي شكل من أشكال طرق تنفيد الإضراب ولا حتى كلمة تدل على نوايا التصعيد ،فهل ستصمت هذه النقابات بعد الإضراب أم أنها ستضع برنامجا واضحا نضاليا حتى تحقيق المطالب ؟
فماذا بعد الإضراب ؟تساؤل أعتقد أن الأيام القادمة هي التي ستجيب عنه وتوضح لنا النوايا الحقيقية للنقابات ودورها في هذا الحوار ؟
Message: http://dahaya.level52.com/t1081-13-05-08.htm
مذكرة رقم : 65
الموضوع : الحركة الإدارية الخاصة بإسناد الحراسة العامة
بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي لسنة 2008
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله ؛
وبعد، فيشرفني أن أخبركم أن الحركة الإدارية لسنة 2008، الخاصة بإسناد مناصب الحراسة العامة بالثانويات الإعدادية، ستجرى وفق الترتيبات التالية:
1- شروط المشاركة:
يسمح بالمشاركة في هذه الحركة :
- للسيدات والسادة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي الذين قضوا ست(6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة منها أربع (4) سنوات بثانوية إعدادية والحاصلين على نقطة الامتياز في آخر تفتيش؛
- للسيدات والسادة أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي الذين قضوا ست(6) سنوات على الأقـل من الخدمة بهذه الصفة والحاصلين على نقطة الامتياز في آخر تفتيش؛
- للسيدات والسادة الملحقين التربوييـن من الدرجة الثانيـة على الأقل الذيـن قضوا ست(6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة منها أربع (4) سنوات بثانوية إعدادية.
- للسيدات والسادة ملحقي الاقتصاد والإدارة من الدرجة الثانية على الأقل الذين قضوا ست( 6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة منها أربع (4) سنوات بثانوية إعدادية.
تحتسب الأقدمية المكتسبة في الإطار الأصلي بالنسبة لأطر هيأة التدريس الذين قاموا بتغيير إطارهم طبقا لمقتضيات المادة 109 من المرسوم رقم 2.02.854 الصادر 8 ذي الحجة 1423( 10 فبراير 2003).
ولا يسمح بالمشاركة في هذه الحركة:
- للمترشحين الذين سبق إعفاؤهم من هذه المهام، إلا بعد مرور خمس (5) سنوات متتاليةعلى الإعفاء، شريطة أن توافق الإدارة على ترشيحهم؛
- للموظفين الذين صدرت في حقهم عقوبة تأديبية، إلا إذا استفادوا من مقتضيات المادة 75 من الظهير الشريف رقم 008.58.1 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه.
2- المعايير المعتمدة:
· أهلية المترشح :
تمنح نقطة من 0 إلى 20 موزعة كالتالي :
- السلوك من 0 إلى 6
- المواظبة من 0 إلى 10
- الهندام من 0 إلى 4
· مؤهلات المترشح :
تمنح نقطة من 0 إلى 10 موزعة كالتالي:
- القدرة على التنظيم من 0 إلى 5
- الإشعاع في المحيط المدرسي من 0 إلى 5
· امتياز الشهادات:
- تمنح نقطتان لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي الحاصلين على شهادة التبريز للتعليم الثانوي أو دبلوم الدراسات العليا أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة أو الدكتوراه أو شهادة معادلة.
- تمنح نقطتان لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة الحاصلين على الإجازة أو شهادة معادلة.
· الاستقرار في المنصب:.
- تمنح نقطة عن كل سنة قضاها المترشح في منصبه الحالي ابتداء من السنة الرابعة وفي حدود ست (6) نقط.
· التكليف بصفة مؤقتة:
- تمنح ثلاث نقط (3) لكل من يشغل منصب حارس عام بصفة مؤقتة بثانوية إعدادية .
وفي حالة تساوي مجموع نقط مترشحين اثنين أو أكثر، يفصل بينهم بالأقدمية العامة.
3) الإجراءات العملية :
- يمكن للمترشحين أن يطلبوا عشرة مناصب إدارية من بين المناصب المدرجة في لائحة المناصب الشاغرة حسب الأفضلية وفي مختلف نيابات جهة واحدة. ولهذه الغاية ينبغي تعبئة بطاقة الاختيارات (النموذج رفقته) في ثلاث نسخ (3) بكامل الدقة والعناية، مع إثبات الرقم المميز لكل منصب.
- ترسل طلبات المشاركة معبأة من طرف المترشحين إلى النيابة قبل 21 ماي 2008.
- مسك المعطيات المبينة في الطلب بعد مراقبتها؛
- تبعث النيابة بالقرص المغناطيسي ونسختين (2) من بطاقـات الاختيارات إلى الأكاديميـة الجهوية للتربية والتكوين، مرتبة حسب النقط المحصل عليها، مع مسؤول يحمل معه خاتم النيابة وذلك قبل 23 ماي 2008.
- تفاديا لكل ما من شأنه أن يعرقل إنجاز هذه الحركة بالدقة والسرعة اللازمتين، فإنه يتعين على السيدات والسادة النواب السهر شخصيا على:
o تقييم أعمال المترشحين، وتنقيطهم وفقا للمعايير المذكورة أعلاه؛
o تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات الواردة في بطاقات الترشيح
4- السكن الإداري:
كل من حصل على منصب بالسكنى، ملزم بالإقامة به أو التخلي عن المنصب، وتمنح تعويضات عن السكن لكل موظف حصل على منصب في الحركة الإدارية وتعذر إسكانه؛ طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.02.858 بتاريخ 10 فبراير 2003 بشأن التعويضات المخولة لأطر الإدارة التربوية المكلفين بمهام تسيير مؤسسات التربية والتعليم.
5- مقتضيات عامة:
- يتعين على المشاركين في هذه الحركة المتزوجين بأطر عاملة بقطاع التعليم المدرسي تعبئة الخانة المخصصة لذلك في ظهر مطبوع طلب المشاركة رفقته.
- بمجرد حصول المترشح على المنصب يصبح ملزما بالالتحاق به، لذا يتعين على المترشحين أن يستخبروا في شأن المناصب التي يرغبون في طلبها.
- يعفى من مهام الإدارة التربوية كل مترشح حصل على منصب جديد ولم يلتحق به أو تنازل عنه، ويحرم من المشاركة في الحركة الإدارية لمدة ثلاثة سنوات متتالية، ويعاد تعيينه بنيابته السابقة كل من طلب التخلي عن المنصب خلال السنة الدراسية التي حاز فيها عليه.
فالمرجو من السيدة والسادة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والسيدات والسادة النواب أن يسهروا على إطلاع جميع المعنيين بهذه الحركة على هذه المذكرة وتزويدهم بالمطبوعات اللازمة، وأن يحرصوا على تطبيق مقتضياتها بالدقة المطلوبة.
Message: http://dahaya.level52.com/t1080-2008.htm
مذكرة رقم : 66
الموضوع : الحركة الإدارية الخاصة بإسناد مناصب الحراسـة العامـة
ورئاسة الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي لسنة 2008.
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله ؛
وبعد، فيشرفني إخباركم أن الحركة الإدارية لسنة 2008، الخاصة بإسناد مناصب الحراسة العامة ورئاسة الأشغال بالثانويات التأهيلية، ستجرى وفق الترتيبات التالية:
1- شروط المشاركة:
يسمح بالمشاركة في هذه الحركة :
بالنسبة لمهام الحراسة العامة بالثانويات التأهيلية:
- للسيدات والسادة المستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي المرتبين جميعهم في الدرجة الثانية على الأقل والذين قضوا ست (6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة؛
- للسيدات والسادة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي من جميع الدرجات الذين قضوا ست(6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة، والحاصلين على نقطة الامتياز في آخر تفتيش؛
- للسيدات والسادة الملحقين التربويين من الدرجة الثانية على الأقل الحاصلين على الإجازة أو ما يعادلها والذين قضوا ست(6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة؛
- للسيدات والسادة ملحقي الاقتصاد والإدارة من الدرجة الثانية على الأقل الحاصلين على الإجازة أو ما يعادلها والذين قضوا ست(6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة.
تحتسب الأقدمية المكتسبة في الإطار الأصلي بالنسبة لأطر هيأة التدريس الذين قاموا بتغيير إطارهم طبقا لمقتضيات المادة 109 من المرسوم رقم 2.02.854 الصادر 8 ذي الحجة 1423( 10 فبراير 2003).
بالنسبة لمهام رئاسة الأشغال بالثانوية التأهيلية التقنية:
- للسيدات والسادة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي من جميع الدرجات الذين قضوا ست (6) سنوات على الأقل من الخدمة بهذه الصفة، والمتوفرين على إحدى الشهادات في التخصصات المميزة للمنصب المطلوب والحاصلين على نقطة امتياز في آخر تفتيش.
ولا يسمح بالمشاركة في هذه الحركة:
- للمترشحين الذين سبق إعفاؤهم من هذه المهام، إلا بعد مرور خمس (5) سنوات متتالية على الإعفاء، شريطة أن توافق الإدارة على ترشيحهم؛
- للموظفين الذين صدرت في حقهم عقوبة تأديبية، إلا إذا استفادوا من مقتضيات المادة 75 من الظهير الشريف رقم 008.58.1 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه.
2- المعايير المعتمدة:
· أهلية المترشح : تمنح نقطة من 0 إلى 20 موزعة كالتالي :
- السلوك من 0 إلى 6
- المواظبة من 0 إلى 10
- الهندام من 0 إلى 4
· مؤهلات المترشح : تمنح نقطة من 0 إلى 10 موزعة كالتالي:
- القدرة على التنظيم من 0 إلى 5
- الإشعاع في المحيط المدرسي من 0 إلى 5
· امتياز الشهادات:
تمنح نقطتان للمترشحين الحاصلين على شهادة التبريز للتعليم الثانوي أو دبلوم الدراسات العليا أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة أو الدكتوراه أو شهادة معادلة.
· الاستقرار في المنصب:.
تمنح نقطة عن كل سنة قضاها المترشح في منصبه الحالي ابتداء من السنة الرابعة وفي حدود ست (6) نقط.
· التكليف بصفة مؤقتة:
تمنح ثلاث نقط (3) لكل من يشغل منصب الحراسة العامة أو رئاسة الأشغال بصفة مؤقتة.
وفي حالة تساوي مجموع نقط مترشحين اثنين أو أكثر، يفصل بينهم بالأقدمية العامة.
3) الإجراءات العملية :
- يمكن للمترشحين أن يطلبوا عشرة مناصب إدارية من بين المناصب المدرجة في لائحة المناصب حسب الأفضلية وفي مختلف نيابات جهة واحدة. ولهذه الغاية ينبغي تعبئة بطاقة الاختيارات (النموذج رفقته) في ثلاث نسخ (3) بكامل الدقة والعناية، مع إثبات الرقم المميز لكل منصب.
- ترسل طلبات المشاركة معبأة من طرف المترشحين إلى النيابة قبل 21 مايو 2008.
على صعيد النيابة:
- مراقبة طلبات المشاركة المعبأة من طرف المترشحين والتأكد من صحة المعلومات الواردة بها وإتمام المعطيات الخاصة بتقييم أعمال المترشحين؛
- تبعث النيابة بالقرص المغناطيسي ونسخة من بطاقات الاختيارات إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مرتبة حسب النقط المحصل عليها، مع مسؤول يحمل معه خاتم النيابة وذلك قبل 23 مايو 2008.
- تفاديا لكل ما من شأنه أن يعرقل إنجاز هذه الحركة بالدقة والسرعة اللازمتين، فإنه يتعين على السيدات والسادة النواب السهر شخصيا على:
o تقييم أعمال المترشحين، وتنقيطهم وفقا للمعايير المذكورة أعلاه؛
o تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات الواردة في بطاقات الترشيح
على صعيد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين:
- مراقبة مطابقة المعطيات المتضمنة للقرص المغناطيسي لمحتوى ملفات المترشحين
- تسليم الأقراص المغناطيسية إلى مديرية إدارة منظومة الإعلام من طرف مسؤول أو إثنين من الأكاديمية، وذلك حسب الجدولة الزمنية التي سيتم تحديدها لاحقا؛ ويتعين عليهما أن يصحبا معهما خاتم الأكاديمية من أجل التأشير على تصحيح الأخطاء عند الإقتضاء.
4- السكن الإداري:
كل من حصل على منصب بالسكنى، ملزم بالإقامة به أو التخلي عن المنصب، وتمنح تعويضات عن السكن لكل موظف حصل على منصب في الحركة الإدارية وتعذر إسكانه؛ طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.02.858 بتاريخ 10 فبراير 2003 بشأن التعويضات المخولة لأطر الإدارة التربوية المكلفين بمهام تسيير مؤسسات التربية والتعليم.
5- مقتضيات عامة:
- يتعين على المشاركين في هذه الحركة المتزوجين بأطر عاملة بقطاع التعليم المدرسي تعبئة الخانة المخصصة لذلك في ظهر مطبوع طلب المشاركة رفقته.
- بمجرد حصول المترشح على المنصب يصبح ملزما بالالتحاق به، لذا يتعين على المترشحين أن يستخبروا في شأن المناصب التي يرغبون في طلبها.
- يعفى من مهام الإدارة التربوية كل مترشح حصل على منصب جديد ولم يلتحق به أو تنازل عنه، ويحرم من المشاركة في الحركة الإدارية لمدة ثلاثة سنوات متتالية، ويعاد تعيينه بنيابته السابقة كل من طلب التخلي عن المنصب خلال السنة الدراسية التي حاز فيها عليه.
فالمرجو من السيدة والسادة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والسيدات والسادة النواب أن يسهروا على إطلاع جميع المعنيين بهذه الحركة على هذه المذكرة وتزويدهم بالمطبوعات اللازمة، وأن يحرصوا على تطبيق مقتضياتها بالدقة المطلوبة.
Message: http://dahaya.level52.com/t1079.htm
النقابة الشعبية للمأجورين
واستجابة لنداء القطاعات المنضوية تحت لواء نقابتنا، قرر المكتب الوطني المشاركة في الإضراب الوطني يوم الثلاثاء 13 ماي 2008 استنادا على ما يلي:
- احتـــرام الحريات والحقوق النقابية خاصة الحق في الإضراب
- الزيــادة في الأجور بنسبة لا تقل عن 30%، مع تحديد الحد الأدنى للأجر في 4000 درهم صافية والأخذ بعين الاعتبار التراجع المتواصل في القدرة الشرائية سنويا بنسبة 3%
- إصلاح منظومة الأجور بتقليص الفوارق بين الأجور العليا والدنيا
- إقرار ترقية استثنائية لأفواج 2003 إلى 2008 مع الرفــــع من نسبة الترقي إلى 33%
- تعميم التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض واسترداد مصاريف العلاج في آجال معقولة
- إصلاح ودمقرطة أنظمة التقاعد والتعاضد مع الزيادة في أجور المتقاعدين بنسبة لا تقل عن 30% ورفع الحد الأدنى لأجرة المتقاعد إلى 1500 درهم
- تخفيض الضريبة على الدخل سنويا بنسبة 2%.
Message: http://dahaya.level52.com/t1078.htm
Message: http://dahaya.level52.com/t1077.htm
Message: http://dahaya.level52.com/t1076.htm
Message: http://dahaya.level52.com/t1075.htm
وفي الأخير، وما دمنا في الحديث عن ''المحكمان'' نطرح السؤال: هل هناك جرم سياسي أكبر من حالة ''الإصرار على الكراسي رغم المآسي''؟
Message: http://dahaya.level52.com/t1074.htm
فلا يكاد يطوى ملف التعليم حتى يفتح، وفي كل مرة تثار معضلة التعليم وتلوكها الألسن وتتداول على مستويات متعددة يأبى المسؤولون إلا أن يوهموا الرأي العام الخارجي قبل الداخلي أن إصلاحا قد تم، وأن نزيف أهم قطاع يراهن عليه البلد ليكون قاطرة التنمية قد تم إيقافه، ليكتشف بعد حين أن أزمة التعليم كارثة حقيقية لا يفيد معها الإسعاف، وأن مشاكله المتراكمة أثقل من أن يتصدى لحملها شخص مهما بلغت درجة فقهه بالميدان، أو يعالجها تقرير منمق خطا وبلاغة.
من مظاهر الاستخفاف بالشعب وتطلعاته ألا يلفت لقضية إلا إذا تناولتها تقارير منظمات دولية، وتأسيسا عليه، ضجت الدوائر المسؤولة لصدور التقرير الذي حكم بإفلاس نظامنا التعليمي، وعجزه عن تحقيق الأهداف المعلنة خلال عشرية التربية والتكوين كما بشر بها ميثاق التربية والتكوين، بل تفاقمت الاختلالات وتعقدت، وتناسلت الأسئلة.
أيعقل بعد أكثر من نصف قرن أن نتحدث عن ضرورة ربح رهـان تعميم التعليم في السنـوات القليلة القادمة؟
أيعقل بعد أن اصطفت الأحزاب والنقابات مصفقة ومصادقة على الميثاق الوطني للتربية والتكوين تعبيرا عن "إجماع" وطني نتحدث عن غياب التعبئة والانخراط الجماعي في تفعيل توصيات الميثاق؟
أيعقل في ضوء شعارات من قبيل الجودة أن نتحدث عن غياب البنيات التحتية المناسبة كما ونوعا؟
أيعقل بعد ثمان سنوات من العمل بميثاق وطني للتربية والتكوين أن نتهم البرامج والمقررات التي كلفت الأسر المغربية أعباء لا تطاق، اعتبرتها الخطة الاستعجالية الأخيرة أحد أهم أسباب الهدر المدرسي؟
أيعقل أن يتهم رجال ونساء التعليم بنقص الكفاءة وغياب حس المبادرة والابتكار وميزانيات التكوين المستمر تهدر وتبذر في ما يسمى "البحث التربوي" الذي يعالج قضايا من قبيل الانحباس الحراري في المريخ، ويحضرها ممونـو الحفلات أكثر من رجال ونساء التعليم؟
جرت العادة مع كل نكبة أن تتكون لجان تتبع وتنجز تقارير تطالب بالمزيد من الدعم المالي ومأسسة التحكم والنفوذ من خلال إنشاء مؤسسات من عيار ثقيل يخولها سلطات واسعة ويمكنها من امتيازات منها أنها تصبح فوق المحاسبة.
ليس عيبا أن نخطىء الطريق أو نتعثر، لكن العيب أن لا نتعلم من الأخطاء والعثرات. وطرق تدبير الإخفاقات يؤكد قطعيا غياب إرادة حقيقية للإصلاح، وإلا ما الفرق بين الميثاق الوطني للتربية والتكوين مبنى ومعنى وبين البرنامج الاستعجالي لإنقاذ النظام التعليمي؟
ما زال الحديث عما أضحى مستعجلا اليوم هو نفسه الذي اعتبر قبل ثمان سنوات الحل التاريخي لأزمة تعليم تاريخية، بل إن التعليم النافع مطلب ثابت عند افتتاح الولايات البرلمانية.
وربحا للوقت والجهد أحيل إلى برنامج "تحقيق" حول التعليم الذي عرضته القناة الثانية مساء الخميس 17أبريل2008، واعتمادا على أسلوب المقارنة بين وضعية التعليم من حيث البنيات التحتية والموارد البشرية توزيعا وظروف عمل، ومن حيث ارتباط التعليم بسوق العمل قبل تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين أي سنة 1999 وبين ما آل إليه حال تعليمنا سنة2008.
لقد حرص منجزو البرنامج ـ الذين يستحقون كل تنويه ـ على زيارة نفس المؤسسات واستجواب نفس الشخصيات، فكان برنامج "تعليق" غنيا عن كل تعليق. مؤسسات تتهاوى وخدمات تزداد سوءًا وعاملون طفح بهم الكيل وآباء وأمهات تيقنوا ألا حظ لفلذات أكبادهم في تعليم يفتح آفاق المستقبل أمامهم، فتلاطمت بالأجيال أمواج المخدرات والانحلال والتشيطن أو الهروب من يأس الواقع عبر قوارب موت الهجرة السرية بحثا عن سراب الخلاص.
بعد هذا نقف عند بعض عناوين البرنامج الاستعجالي الذي رغم ادعائه الموضوعاتية والميدانية جاء عائما وسط طوفان من التفصيلات والجزئيات تتيه بالقارئ المتشوف لحلول تنسجم وكلمة" استعجالي"، من هذه العناوين: التمويل، التعميم، الإلزامية، الموارد البشرية..
يقول البرنامج الاستعجالي تحت عنوان التمويل:" تظل إشكالية تمويل تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين قائمة ومطروحة بشكل حاد، حيث يتضح أن مجهود الدولة في تدعيم التعليم المدرسي انصب بالأساس على باب الموظفين أكثر منه على باب الاستثمار وأدى هذا التوجه إلى تراجع اعتمادات الاستثمار المخصصة لهذا القطاع. وبالتالي فإن تحقيق أهداف البرنامج الاستعجالي للإصلاح يتطلب إعادة النظر في الميزانية المرصودة له وتخصيص اعتمادات إضافية بوتيرة منتظمة."(2)
ببساطة ـ وحسب البرنامج ـ تعثر الإصلاح لنقص الموارد وشحها، والحل هو ضخ ميزانية إضافية خلال السنوات الثلاث للبرنامج الاستعجالي بمعدل 25% مما هو مرصود حاليا؛ وغاب عن واضعي المخطط أن الخلل ليس في حجم التمويل على ضرورته، بقدر ما هو في "الفلسفة" التي تؤطره، فسياسة التعليم التي يحددها الممولون الدوليون ـ البنك الدولي مثلا ـ غير تنموية، ووجه فشلها يتجلى في أمر جوهري واحد لا يتعدى كلمات:"غياب مشروع مجتمعي".
الرهان هو اعتماد سياسة تعليمية تتأسس على تأهيل المواطن تربية وتعلما للمهارات وعلى تحقيق تنمية حقيقية تحرر البلد من ربقة التبعية والذيلية للاستكبار الاقتصادي؛ وهذا يعني أن يتحول التعليم إلى شأن مجتمعي؛ "فإن استفهما التـاريخ عن سر تقدم الغرب في العلوم وجدنا، من بين ما نجد من أسبـاب، استقـلال التعليم عن الدولة واحتضـان مؤسسـات خـاصة للمعـاهد التي صبغت النبوغ والتفوق." (3).
كان التعميم أول المطالب منذ الاستقلال، وما زال مطلبا مستعصيا على الرغم من أن الحديث عنه لم يتعد المستوى الكمي، فكل من وطأت قدماه المدرسة ولو لأسبوع يصبح متمدرسا، وكل من حضر حصة لمحاربة الأمية ثم انقطع أو مات يصنف متعلما، وبهذه الطريقة ترتفع نسب التمدرس "وتنقرض" الأمية. أي خداع وكذب أعظم وزرا من هذا ؟
وبالعودة إلى البرنامج الاستعجالي يتأكد البعد الكمي تجاوزا لتدني نسب التمدرس التي تعتبر سبة للميثاق الوطني للتربية والتكوين، ويصبح التعميم مطمحا مركزيا وفي سائر الأسلاك بدءًا من التعليم الأساسي بالنسبة للفئة العمرية (4و5) سنوات، مرورا بالتعليم الابتدائي بالنسبة للفئة العمرية (6و11) سنة، والفئة العمرية (12و14) سنة في التعليم الإعدادي.
وتأكيدا لنفس المنطق الكمي ينص البرنامج الاستعجالي (4) على:
- تمكين 90% من الأطفال المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي من الوصول إلى السنة الأخيرة من التعليم الابتدائي: (أي السادسة ابتدائي).
- تمكين 80% من الأطفال المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي من بلوغ السنة الثالثة من التعليم الإعدادي.(أي أن 20 % من المسجلين بالسنة الأولى ابتدائي انتهت مسيرتهم الدراسية قبل نهاية المرحلة الإعدادية، ثم يجرؤ واضعو البرنـامج الاستعجـالي ليتحدثوا عن الحد من الهدر، والواقع أنه ممنهج ما دام الانتقال عبر الأقسام لا يخضع للمستوى التحصيلي).
- تمكين 60% من التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي من الوصول إلى نهاية التعليم الثانوي و40 % منهم من الحصول على شهادة الباكالوريا. ( ليصبح مجموع 40 % ممن سجلوا بالسنة الأولى ابتدائي خارج التغطية المدرسية.)
- تقليص نسب التكرار...(أي أن الانتقال لا يكون على أساس الاستحقاق، ثم يتعامى المسؤولون عن سبب تدني المستوى التحصيلي وبالتالي الانقطاع الدراسي.)
الحديث عن الإلزامية يشبه الحديث عن إجبارية التصويت في الانتخابات، حديث غير مسؤول، يفضحه نقص كبيـر في المؤسسـات، للوسط القروي الحظ الوافر منه، ونقص في الأطر التعليمية بل انعدامهم في مجموعة من التخصصات، جاءت المغادرة الطوعية لتبرهن عن غياب أي بعد استشرافي لدى المسؤولين.
الإلزامية وبلغة البرنامج الاستعجالي "العمل على تطبيق قانون إجبارية التعليم." تتطلب منحى إغرائيا جذابا من خلال ظروف التمدرس وجودة البرامج وانفتاح الآفاق، وإلا لماذا لا يدرس أبناء المسؤولين في مدارس الشعب العمومية؟ هذا وحده كاف لإدانة السياسة التعليمية وبالتالي تكريس الفوارق الطبقية بين أبناء الشعب.
التعليم حـق من حقوق الإنسان، لا أي تعليم طبعا، بل تعليم نافع يقوم على تكـافؤ الفرص اكتشافا للنوابغ والكفاءات التي يئدها التهميش، ويغتالها سوء التخطيط فلا يفتح أفقا لمواصلة المشوار الدراسي لغياب المدرسة أو بعدها أو لقلة ذات يد الأسر المعوزة أمام ارتفاع نفقات التمدرس.
الإلزامية والإجبارية تفرض على الدولة الوفاء بالتزاماتها نحو مختلف فئات الشعب تحقيقا لمبدأ المساواة في الحقوق قبل الواجبات، وما ورد من توصيات في شأن تفعيل إلزامية التمدرس وتحسين مؤشرات الاحتفاظ المدرسي ومحاربة الانقطاع الدراسي يتسم بالتعميم، بل سبق أن بشر به ميثاق التربية والتكوين وكذبه الواقع.
تعتبر الأطر التعليمية حجر الأساس ومحور نجاح العملية التربوية، وتأهيل رجال ونساء التعليم لم يشغل حيزا يناسب دور هذه الهيئة في العملية ككل، اللهم إشارة عابرة عامة تدعو "لتعزيز وتقوية التكوين الأساسي والمستمر لهيئة التدريس وتأهيل مراكز التكوين." (5)، ثم التذكير بتوصية فقدت صلاحيتها لفرط تكرارها دون جدوى تتعلق بـ"إعادة انتشار الموارد البشرية للوزارة.".
نساء ورجال التعليم مربو الأجيال وصانعو رجال المستقبل إذا صينت كرامتهم المادية والمعنوية، وتسلحوا بزاد من المعارف والعلوم، وفتح لهم باب المشاركة والمبادرة في بلورة سياسة تعليمية تنسجم وهوية المجتمع.
يطالب البرنامج الاستعجـالي بميزانية إضـافية بلغ مجمـوعها خلال ثلاث سنوات البرنامج القادمة: (19.625.668.000) دهـ.(6)، مبالغ لن يكون لرجال ونساء التعليم حظ، وإن كان فليس بالشكل الذي ينصف هذه الفئة مقارنة مع موظفي قطاعات عمومية أخرى. ضيم بحت للمطالبة برفعه الحناجر ونظمت من أجله إضرابات قطاعية حتى ترسخ عند العام قبل الخاص أن الإضراب عطلة إضافية، والوزارة بل الدولة لا تكترث لإضراب قطاع مفلس أصلا، ولم تحرك الحكومة ناعورة الحوار الاجتماعي مع النقابات إلا بعد أن اهتز الاستقرار الاجتماعي، وغدا ينذر بانفلات لا تملك الدولة استعدادا لمواجهته.
أما ما يسمى إعادة الانتشار فهو الاختبار الذي فشلت فيه الوزارة الوصية وأبانت عن عجزها التام لتفعيله، وجرت العادة منذ سنوات أن تلوح بسيف إعادة الانتشار في وجه الفائضين الذين اكتشفوا أن السيف خشبيا إذا لم يكن كرطـونيا؛ لتنضاف إلى الكارثة معضلة جديدة تتمثل في اكتظاظ مؤسسات بالأطر التعليمية وافتقار أخرى للحد الأدنى من المدرسين. فقبل أن تتطلع الوزارة لإعادة الانتشار وطنيا أو جهويا أو إقليميا، هل تستطيع الوزارة أن تعيد انتشار المدرسين على مستوى المدينة الواحدة تحقيقا للحاجيات والتوازن الذي من شأنه أن يحفز على العمل؟
رجال ونساء التعليم اليوم أكثر من الأمس ضحايا سياسة تمييعية تستهدف قيم الشعب،" ذلك أن من بين ثغرات المدارس التي عممها الاستقلال الوطني، والبرامج التي طورها، والمعلمين الذين كونهم تتمثل الثغرة الأفدح في جدار المنظومة في قلة كفاءة المعلم، وانعدام الباعث القوي لدى المعلم، وضيعة المعلم مع سائر الناس في دوامة السائبة العامة، ووضعية المعلم الاجتماعية غير المريحة...السائبة الأخلاقية ليس ينهض لمقاومتها معلم لا وزن له في المجتمع ولا هيبة ولا تقدير ولا كفاءة ولا باعث.." (7).
يقال: "من صحت بدايته أشرقت نهايته."، لذلك لا بد من تصحيح المنطلقات وتحديد الغايات قبل الأهداف والبحث عن الوسائل المناسبة. تصحيح للمنطلقات لنعرف من نحن وماذا نريد، وهذا يحيلنا للحسم في هوية المجتمع الحضارية التي يلفها الغموض والضبابية، غموض يؤدي إلى ارتباك في المرجعية تجسده في النهاية منظومة تربوية مضطربة، نتائجها الميدانية ما يعج به المجتمع من تناقضات في السلوك العام، وما يثيره ذلك من زوابع في المواقف وردود الأفعال، سؤال دقيق وواضح: من نحن؟ ليس المهم من نكون، المهم أن يكون واضحا من نحن، وأن نملك الشجاعة الأدبية والسياسية لنصرح للشعب المغربي من هو أو من يراد له أن يكون. فمثلا إذا كان دين الشعب المغربي الرسمي دستوريا هو الإسلام، والإسلام عند البعض ظلامية وعدمية ويأس وتيئيس ووأد للفكر وتكبيل للحريات، فلنشطبه من منظومتنا التربوية وبشكل تام مع ما يقتضيه ذلك من تبعات تفرضها الحداثة وتعتبر من أبسط أبجدياتها قد تزلزل النظام السياسي.
المنظومة التربوية أداة لتحقيق مشروع مجتمعي واضحة معالمه، منسجمة أهدافه مع هوية المجتمع؛ مشروع مجتمعي يضمن كرامة المواطن على أساس العدالة الاجتماعية، ويقطع مع كل أشكال الاستبداد والامتيازات التي تفيء الشعب والمناطق تكريسا لقاعدة استعمارية: المغرب النافع، والمغرب غير النافع.
مشروع مجتمعي يبلوره الجميع، ويشارك فيه الجميع، ويتعاون فيه الجميع، ويتحمل أعباءه الجميع، ويستفيد فيئه الجميع، ثم يتنادى الجميع أن لعنة الله على الخائنين.
إن من طوامنا هو غياب حوار حقيقي ومسؤول، فمع كل نازلة أو إخفاق يسارع "القائمون" على القطاع ليقيموا ويستخلصوا ويصدروا التوصيات من برج مواقعهم ناسين أو متناسين أنهم جزء من المعضلة، وأنهم متهمون بسوء التدبير بداية ونهاية.
" فماذا يقول الملتاعون المهمومون بما أصاب أمتهم؟ وماذا تقترح نخبنا؟ وماذا يقدم شرفاؤنا؟ هل يطمح الشعب لأن يسمع ويرى عملا جماعيا صادقا ويلمس مبادرات تترفع وتسمو عن المصالح الفئوية والشخصية؟ كيف السبيل وما المخرج وما الحل للنهوض من سقطتنا؟"
Message: http://dahaya.level52.com/t1073.htm
خص السيد أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أسبوعيتي Challenge وLe journal بحوارين مطولين في العددين الصادرين يوم السبت 26 أبريل 2008 ،تناول فيهما مختلف قضايا التربية والتكوين على خلفية تقرير المجلس الأعلى للتعليم، نورد مقتطفات تركيبية منهما تعميما للفائدة.
ففي معرض أجوبته، قارن السيد الوزير، بين مدرسة الأمس والمدرسة الحالية، حيث أشار إلى أن وظيفة المدرسة المغربية قبل سنة 1990 كانت تنحصر في تكوين النخب التي كانت الدولة في حاجة إليها، بالإضافة إلى توفير الحاجيات من اليد العاملة المؤهلة التي يحتاج إليها الاقتصاد؛ غير أنه مع اعتماد الميثاق الوطني للتربية والتكوين،فقد تم التنصيص صراحة على التعليم الإجباري للأطفال إلى حدود 15 سنة، حيث لم يعد الحق في التعليم مرتبطا بحاجيات الدولة والاقتصاد، بل باعتباره حقا من حقوق الإنسان. وأشار السيد الوزير إلى أن هذا التغيير الذي طرأ على وظيفة المدرسة لم يجاريه في المقابل المجهود اللازم على مستوى تطوير مؤهلات وإمكانيات وقدرات المنظومة التربوية.
وبعد أن أكد السيد الوزير أن مباشرة ورش إصلاح التعليم حيوي و لا يقدر مردوده بثمن، ألح على أنه من الضروري في المستقبل أن يتم القيام بمجهود مشترك لأداء فاتورة الإصلاح، بين الدولة والفاعلين المرتبطين بالمدرسة، من جماعات محلية وعالم المقاولات.
وأكد في هذا الصدد على مسؤولية الدولة في ضمان الرؤية، وتكوين الأساتذة وتوفير الجزء الأساسي من التمويل، لكن على جميع الأطراف الأخرى ذات العلاقة بالمدرسة العمومية أن تتحمل كذلك المسؤوليات المنوطة بها، ، مضيفا أن الخلل القائم قد يكون ناتجا عن كون هذا الطرف أو ذاك لم يتحمل مسؤوليته.
وأوضح السيد الوزير أن المدرسة اليوم لا تستجيب إلى تطلعات المجتمع، مشيرا إلى أن ذلك لا يعود إلى الميثاق أو إلى الأسس والاختيارات التي قام عليها، بل إلى غياب نفس الإصلاح من جهة، وإلى ضعف مجهود العمل الجماعي لتنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث لم تنخرط كل الأطراف بشكل كاف، ومنها الدولة والجماعات المحلية. كما لم تساهم جمعيات آباء وأمهات التلاميذ وباقي الشركاء بالشكل الكافي في هذا المجهود الإصلاحي ، بالإضافة إلى ما يلاحظ من تفشي ممارسات مصلحية فردانية داخل المنظومة التربوية: كالدروس الخصوصية،و العمل غير النظامي بالمؤسسات التعليمية الخاصة، من تجلياتها تراكم 2 مليون يوم غياب بسبب الشهادات الطبية.
وفي نفس السياق، أوضح السيد الوزير أن الثقافة السائدة داخل الجماعات المحلية إجمالا لا زالت تعتبر أن التعليم شأن وزارة التربية الوطنية وحدها، ولذلك نجد أن 80% من المدارس بالوسط القروي مثلا، لا تتوفر على مراحيض وأن 70% منها بدون ماء شروب... وفي ارتباط بذلك عبر السيد الوزير عن اعتقاده بضرورة التفكير الجدي في إمكانية تفويت صلاحيات ومسؤوليات الإشراف على المدارس الابتدائية إلى الجماعات المحلية. معتبرا أن الإصلاح سيحقق غايته عندما تحصل المصالحة الفعلية بين النخب والمدرسة العمومية.
وأشاد السيد الوزير بالتقرير الصادر عن المجلس الأعلى للتعليم، مشيرا إلى أنه يتميز بطابعه المؤسسي من جهة، وبكونه شاملا ودقيقا من جهة ثانية. كما أنه يتميز بالآفاق التي حددها بدقة، الأمر الذي سيسمح بتركيز الموارد والطاقات والجهود عليها، كما هو الشأن مثلا ، بالنسبة للتركيز على إجبارية التعليم.
وأكد السيد الوزير أن الوزارة في المرحلة الأخيرة من إعداد برنامج استعجالي من شأنه أن يعطي نفسا جديدا للإصلاح، ويستجيب عمليا، لما تم رصده من اختلالات في المنظومة التربوية. ويتعلق الأمر بالقدرة على الاحتفاظ بالأطفال الذين يلتحقون بالمنظومة إلى أن يصلوا 15 سنة على الأقل، الأمر الذي يتطلب تتبعا خاصا للحالات القابلة للتسرب، وتوفير عدة متكاملة لمعرفة وتقييم دوافع التغيب والهدر؛ والعمل كذلك على أن يتم الفعل التربوي في أحسن الشروط؛ وأكد السيد الوزير في هذا الصدد أنه سيتم اقتراح توسيع فضاءات التمدرس من خلال الرفع من عدد الثانويات الإعدادية، وتوفير حلول متلائمة حسب الحالات، وخاصة منها الداخليات وبنيات الاستقبال التي من شأنها أن توقف سيرورة الهدر. وفي سياق محاربة ظاهرة الهدر المدرسي، أكد السيد الوزير أن الوزارة بصدد وضع برنامج لمساعدة العائلات ماديا مقابل إرسال أبنائهم إلى المدرسة.
وبعد أن أشار السيد الوزير إلى أن نظام تكوين الأطر الحالي يعيد إنتاج نفس المشاكل المتراكمة، أكد على ضرورة إعادة النظر في التكوين الأساسي للأساتذة، فضلا عن ضمان تكوين مستمر لهم.
وفي جواب عن سؤال يخص المقررات الدراسية، أكد السيد الوزير أن الأمر لا يتعلق بتغيير هذه البرامج، بل بتوفير الأدوات والوسائل الكفيلة بإحداث التغييرات المناسبة كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وأوضح أن التغيير الرئيس سيطال التعليم الابتدائي، "فنحن واعون كل الوعي، يقول السيد الوزير، أن علينا أن نعيد محورة التعلمات حول الوظائف الأساسية للمدرسة. فعند مغادرة الأطفال للابتدائي يجب أن يكون باستطاعتهم القراءة والكتابة، و القيام بالاستدلالات الرياضية، والاستئناس بالوسائط المعلوماتية".
وبخصوص استقلالية المؤسسات التعليمية، أوضح السيد الوزير أن الأمر لا يتعلق بتخلي الدولة عن مسؤولياتها، بل بإعطاء المؤسسات التعليمية الأدوات الضرورية لبلورة وتنفيذ مشاريعها الخاصة...مضيفا أن المغرب سيكون في حاجة غدا إلى العديد من المؤهلات في مجالات مختلفة، ولذلك يجب توفير شبكة من ثانويات الامتياز.
وبعد أن شخص السيد الوزير واقع تعليم اللغات ببلادنا ، أكد على أنه ليس المطروح التراجع عن التعريب، بل إن كان واقع الانفتاح الحالي على الفرنسية بالأساس، ثم على الانجليزية والإسبانية بشكل ثان، سيساهم في بناء مغرب الغد؟. متسائلا في ذات الوقت عن مدى أهمية الانفتاح مثلا، على اللغة الصينية؟ وكشف السيد الوزير أن الوزارة ستطرح للتداول والنقاش سيناريوهات ومقترحات تخص تدريس اللغات بغرض الوقوف على العناصر الأساسية للإصلاح الذي يجب القيام به في هذا الصدد.
كما تم التطرق، أيضا، إلى قطاع التعليم الخصوصي، حيث أبرز السيد الوزير أن هذا النوع من التعليم يستقطب حاليا 7% من مجموع المتمدرسين، مع تمركز نسبة كبيرة منهم في التعليم الابتدائي. وعزا عدم بلوغ النسبة التي نص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين (20%) إلى عدة عوامل، منها واقع أن مشاريع التعليم الخصوصي تهم أصحابها كأشخاص ذاتيين.وأكد في هذا الصدد أن من الضروري أن نتوفر في المستقبل على مجموعات خصوصية قوية تسير مئات المؤسسات التعليمية، تمتلك القدرة على بلورة مشاريع بيداغوجية حقيقية، وعلى التحكم في تدبير تكوين الأساتذة و تطوير الكتب المدرسية، حتى يصبح التعليم الخصوصي منافسا فعليا للقطاع العمومي ومحفزا له على تطوير عرضه. وفي ارتباط بهذا النوع من التعليم أشار السيد الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليا على توفير الإطار القانوني الكفيل بحل مشكل معادلة الشهادات.
Message: http://dahaya.level52.com/t1072-Challenge-Le-journal.htm
استضافت إذاعة "كازا إف. إم" السيد أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي يوم الخميس 24 أبريل 2008 في برنامج "برلمان المستمعين"، لمناقشة أوضاع منظومة التعليم في ضوء تقرير المجلس الأعلى للتعليم الذي صدر مؤخرا؛ والبرنامج من إعداد وتقديم الإذاعي خالد كيراوي، وقد شارك في التنشيط الصحفي جمال براوي، إلى جانب الاتصالات المباشرة للمستمعين.
وفي مستهل هذا اللقاء الإذاعي الهام والمفتوح، أعرب السيد الوزير عن اعتزازه بالانتماء للمدرسة المغربية، باعتبار أن جلّ الكفاءات التي تسيّر المغرب حاليا هي نتاج المدرسة المغربية، مع تسجيل مساهمة كفاءات مغربية أخرى تلقت تكوينها عبر آفاق متعددة.
وأشار السيد الوزير إلى أن الإقرار بوجود اختلالات في منظومة التعليم، يعني أن المجتمع المغربي له اليوم انتظارات قوية من المدرسة المغربية، وعلى رأسها تكوين مواطن مغربي وتأهيله، ليعرف ما له وما عليه؛ مشددا على أن الاختلالات الحاصلة هي نتيجة عنصر تغيبه نقاشاتنا، وهو كون المدرسة المغربية لم تهتم قبل تسعينيات القرن الماضي إلا بنصف المغاربة الذين يلجون إليها، في حين أن نصفهم الآخر يغادر المدرسة قبل أن يكمل 10 سنوات، وهذا هدر كبير للطاقات؛ مضيفا أن وظيفة المدرسة اختزلت آنذاك في مهمتين : الأولى هي إنتاج النخب التي تحتاجها الدولة، و الثانية هي إنتاج اليد العاملة التي يحتاجها الاقتصاد.
وشدّد السيّد الوزير على أن التحول الأساسي الذي كرسه ميثاق التربية والتكوين، يتمثل في كون التمدرس أصبح حقا من حقوق الإنسان، حيث تم التنصيص على أن الموقع الطبيعي لكل أبناء المغاربة، حتى حدود 15 سنة، هو المدرسة؛ وبالتالي فقد وجدت المدرسة نفسها في فترة وجيزة تستوعب أعدادا هائلة من المتمدرسين، دون أن تكون المدرسة مهيأة بشكل ملائم لذلك، مما يشكل أصل الاختلال القائم.
وأبرز السيد الوزير أن تقرير المجلس الأعلى للتعليم يشكل حدثا تاريخيا بالنسبة للحياة المدرسية المغربية، أولا لأن مؤسسة دستورية تراقب وتعاين أداء المنظومة التربوية هي التي أنتجته؛ وثانيا، لأن فترة اشتغال الخبرات الوطنية في التقرير استمرت مدّة سنة؛ وثالثا لأنه يقدم قراءة ببعد استشرافي لوضعية المدرسة، مؤكدا أن التقرير ليس منتوج خبير أو منظمة، بل هو تقرير مؤسسة دستورية مطالبة بأن تخبر المجتمع بواقع المدرسة المغربية.
وأوضح السيد الوزير أن المدرسة هي قضية المجتمع ككل، ويتحمل الجميع مسؤولية النهوض بها، واستطرد بأن الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد حسم بشكل واضح في احتمال وجود اختلال في العلاقة التعاقدية بين المجتمع والمدرسة، من خلال تحديده لمواصفات المواطن المغربي الذي نريده، لكنه لم يتم تفعيل هذا التوجه، لاعتبارات مرتبطة في جزء كبير منها بأن المجتمع لم يقبل التعامل مع المدرسة على أساس أنها فضاء فكري محايد، ودعا السيد الوزير بهذا الصدد إلى تحصين المدرسة من كل المزايدات والتجاوزات.
وأضاف السيد الوزير أنه يجب العودة إلى نوع من الحياد التوافقي حول المدرسة لسبب بسيط هو أن التلميذ"ة"، وهو الفاعل الأساسي الذي نشتغل عليه، لن يصبح فاعلا في المجتمع
إلا في أفق 20 سنة، وآنذاك سيتغير المجتمع بأكمله؛ وضمن هذه المقاربة فليس هناك من معنى لأن نشحن الآن التلميذ بأمور ليست لها علاقة مباشرة بمستقبله.
وأشار السيد الوزير إلى أن غياب التحييد الإيجابي للمد